السيد علي الطباطبائي
246
رياض المسائل
جدا . وما تضمن الأمر ببعضها مطلاقا من النصوص مقيدة بذلك جمعا . ومن هنا يظهر وجوب اعتبار النية فيها والاحرام والتشهد والتسليم ، بل جميع واجبات الصلاة عدا القيام ، إلا حيث يجب ، لأنها صلاة منفردة ، مضافا إلى ورود الأمر بجملة منها في جملة منها . وهل يتعين فيها قراءة الفاتحة خاصة أم لا ، بل يتخير بينها وبين التسبيح ؟ الأكثر على الأول ، وهو الأظهر ، للأمر بها في نصوصها ، مع تضمن جملة منها كما عرفت احتمال وقوعها نافلة ، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . خلافا للمفيد والحلي فالثاني للبدلية المستفادة من هذه ( 1 ) ، مضافة إلى الموثقة العامة . وضعفه ظاهر مما عرفته . وهل يجب تعقيبها للصلاة من غير تخلل المنافي ؟ ظاهر الأكثر نعم ، بل جعله في الذكرى ظاهر النصوص والفتاوى ، معربا عن الاجماع ( 2 ) . وعليه فتبطل بتخلله كما عن المفيد ( 3 ) ، وعليه الفاضل في المختلف ، والشهيد في الذكرى ، مستدلين عليه بما يرجع حاصله إلى أن شرعيته ليكون استدراكا للفائت من الصلاة ، فهو على تقدير وجوبه جزء من الصلاة ، فيكون واقعا في الصلاة فيبطلها ، حتى ورد سجود سجدتي السهو للكلام قبله ناسيا ، وللأمر به فورا في الصحيح وتخلل الحدث يوجب الاخلال به ، وهو يوجب بقاء التكليف بحاله ، ولا يخرج عنه إلا بإعادة الصلاة ( 4 ) . خلافا للحلي ( 5 ) وجماعة من المتأخرين ،
--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 11 أحكام السهو في الصلاة ص 146 ، والسرائر : كتاب لصلاة باب أحكام السهو والشك ج 1 ص 254 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صور الشكوك ص 227 س 21 . ( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 139 س 16 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 139 س 16 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صور الشكوك ص 227 س 21 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 256 .